نصائح لتأمين العملاء من حالات الاحتيال في بطاقات الولاء

لا شك ان كثيراً من الشركات في دبي ، وفي كل مكان في العالم ، تستخدم الآن برامجَ مكافآت العملاء كوسيلة اساسية للاستحواذ على عملاءٍ جُدُد ، بالاضافة الى الحفاظ على عملائها الحاليين. وفي هذا الاطار تقوم هذه الشركاتُ بدمج برامج الولاء في استراتيجياتها التسويقية بهدف زيادة العائدات وارضاء العملاء في نفس الوقت. والأهم ان هذه الشركات تبذل الكثير من الجهد والوقت في تخطيط هذه البرامج ووضع استراتيجياتها.

ولأنه يوجد وجهان لكلِ عملة ، تبقى هناك بعضُ المتناقضات التي قد تؤثر تأثيراً سلبياً على “تجربة العميل” ، كما قد تؤدي الى تثبيط عزيمة موظفي الشركة. ولذلك ينبغي علينا ان نكون مستعدين للتعامل مع هذه السيناريوهات. وللامانة يجب ان نقر بان حالةَ احتيالٍ واحدة تحدث لاحد العملاء كفيلةٌ بان توثرَ تأثيراً ضاراً وسلبياً على العملاء بما ينفرهم من العلامة التجارية التي يحبونها.

ولا شك انه اذا اردتم ان تجعلوا تجربةَ برنامج الولاء متصلةً غير منقطعة ، فانه ينبغي على مدراء البرامج في الشركات ان يتخذوا عدداً من التدابير بهدف حماية العملاء من النصب والاحتيال ، وجعلهم يستمتعون بعلاقات جيدة ومستدامة مع الشركة.

ودعونا فيما يلي نسرد عدداً من الخطوات التي يمكن لمدراء البرامج ان يتخذوها لحماية العملاء اعضاء برامج الولاء من عمليات النصب والاحتيال:

أولاً: مراقبة نشاط حسابات الاعضاء

من المهم ان يحتفظ مدير برنامج الولاء بسيطرته الدائمة على عمليات تسجيل الدخول ، وتسجيل البيانات ، وعلى الصفقات التي يقوم بها العضوُ صاحبُ الحساب طوال فترة عضويته ، بحيث انه اذا لمح مديرُ البرنامج ايَ اشارة تفيد بوجود احتيالٍ سواء في البريد الالكتروني او بيانات العميل او عنوان بروتوكول الانترنت ، فينبغي عليه ان يسارع بمراجعة هذه البيانات على الفور ليتحقق من اي شئٍ غريب او طارئ يستدعي التدخل.

ثانياً: استخدام عملية تَحَقُق (تَثَبُت) متعددة المراحل

لا مفر من اللجوء الى عملية متعددة المراحل لاعتماد صحة بيانات الاعضاء. وفي هذا الاطار يمكن اللجوء الى عدة خيارات منها ان يستخدم العميلُ رمزَ تعريفٍ اضافي ، او ما يُطلَق عليه “كلمة المرور التي يتم استخدامها مرةً واحدة” ، وهي ببساطة كلمة مرور لا تصلح للاستخدام الا في جلسة تسجيل دخول واحدة ، او صفقة واحدة يقوم بها العميل على جهاز كومبيوتر او اي جهاز رقمي آخر ، ثم تنتهي صلاحيتها.

ومن ناحية اخرى يمكن اللجوء الى طريقة الاسئلة السرية التي يجيب عليها العميل ، وذلك ابتغاء الحفاظ على عنصر الخصوصية. وهنا يجب التنويه الى انه ينبغي على مدير البرنامج عند وضعه لمعايير تأمين الحساب ان يوازن بين قوة عملية التحقق والتَثَبُت من ناحية ، وبين سهولة دخول العميل من ناحية ثانية ، مع العلم باننا ننصح دائماً بالا تكون العمليةُ كلها بالغة التعقيد.

ثالثاً: تحسين عملية التواصل ورفع الوعي

وعلاوة على ذلك يجب الالتفات الى اهمية تحسين عملية التواصل الداخلي بين موظفي الشركة ورفع وعيهم بخطورة التهديدِ التي تشكله عملياتُ الاحتيال في برامج الولاء ، مع توفير التدريب اللازم لهم في هذا الشأن.

ومن الجهة الاخرى يجب لفت انتباه العملاء الى هذا التهديد ، مع ضرورة رفع وعيهم بضرورة ان يقومَ كلٌ منهم بمراقبة ومتابعة حسابه الشخصي بصفة دورية. ولا تنسوا ان تلفتوا انتباه عملائكم الى اهمية ان يكون لكلٍ منهم كلمةُ مرورٍ قوية ، مع ضرورة تغييرها بصفة دورية.

وفي الختام نؤكد على اهمية مشاركة كلِ الاطراف في انجاح هذه المنظومة ، اذ يتعين على الشركات والعملاء ان يتعاونا ويعملا جنباً الى جنب لمنع المحتالين والقراصنة من اختراق برامج ولاء العملاء. وللامانة يجب ان نُقِرَ بان الوقاية في هذا الأمر خيرٌ من العلاج. ودعونا نؤكد على ضرورة ان تتعاملوا مع حسابات برامج الولاء بنفس الحرص الذي يميزُ تعاملَكم مع حساباتكم المصرفية ، مع ضرورة اتخاذ نفس الاحتياطات والتدابير الكفيلة بتأمين هذه الحسابات وحمايتها بحيث تستمتعون بالخصومات والعروض والهدايا التي توفرها لكم بصفة دائمة.

By |2018-07-14T02:18:20+00:00يوليو 14th, 2018|

About the Author: