ما أهمية برامج الولاء للشركات الصغيرة؟

 

هل تعلمون ما سيحدث ان لم تنفذوا برامج ولاء العملاء بطريقة سليمة؟ وهل تدركون حجم

العواقب التي سوف تواجهكم ما لم تعملوا على بناء علاقات متينة مع عملائكم، فضلاً عن

الحفاظ عليها؟

 

 

ببساطة قد تفقدون 20% من قاعدة عملائكم عاماً بعد عام. وإذا كانت هذه المعلومة صادمةً

لكم، فدعونا نلقي اليكم ما هو أخطر. فنسبة ما قد تفقدونه من عملائكم قد تبلغ 80% !

 

 

ولان العواقب قد تصبح وخيمةً، فانه ينبغي على الشركات ان تستوعب كافة الأسئلة التي ترشدُ

اجاباتُها الى الطريق المفضي الي تحقيق أهم هدف، وهو خدمة العملاء بالصورة التي تحقق

رضاءَهم التام.

 

 

وفي هذا السياق يطرح أحدُ خبراء علم إدارة علاقات العملاء سؤالاً افتراضياً حول ما قد يحدث

لو ان شركتين تتنافسان في نفس المجال واحداهما قادرة على الاحتفاظ بـ 90% من عملائها،

بينما الشركة الثانية قادرة على الاحتفاظ بـ 80% فقط من العملاء.

 

 

ويمضي الخبير متسائلاً: “ما الذي سوف يحدث على الأرجح بعد 7 أعوام؟”، وذلك قبل ان يجيبَ

بنفسه على السؤال مؤكداً ان “فارقَ الـ 10% الذي يميز الشركة الاولى عن الشركة الثانية

سوف يؤدي الى مضاعفة عدد عملائها كل 7 سنوات بصرف النظر عن أي شيء اخر قد تقوم

به!”

 

 

ولعلنا نستنتج من ذلك ان ولاء العملاء له أثر كبير على اي شركة، من زاوية الأرباح ومن زاوية

النمو طويل المدى، لدرجة ان أيَ تغيير يطرأ على هذه الجزئية قد يتضاعف أثرُه بمرور الوقت

مؤدياً الى تحقيق النجاح او الى تَكَبُد خسائر فادحة.

 

 

ولان الامر يقتضي المزيد من التعمق في فهم آليات العلاقة بين الشركة وعملائها، فدعونا نبدأ

بطرح ذلك السؤال المنطقي عليكم: هل تريدون ان تضاعفوا عدد عملائكم مرتين، او ثلاث

مرات، او مرات عديدة؟ لا شك ان هناك العديد من الأفكار والوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك.

ولكن لماذا لا نلجأ الي الطريقة الأبسط − وهي ألا تفقدوا هؤلاء العملاء من الأصل؟!

 

 

والحقيقة ان الشركات عادةً ما تستثمر الكثير من الوقت والجهد والمال في بناء علاقات مبدئية

مع العميل، ثم تنسى ان هذه العلاقاتِ تحتاج الي رعاية دائمة إذا ما أردنا لها ان تنمو وتؤتي

ثمارها على الصعيد العملي.

 

 

والأسوأ من ذلك ان بعض الشركات قد ينحسر اهتمامُها بالعميل بعد ان يشتري المنتج او

الخدمة التي تقدمها، وذلك قبل ان تكتشف، غالباً بعد فوات الأوان، ان عليها ان تنفق المزيد

من الوقت والجهد والمال لإعادة ذلك العميل مرة اخري تحت مظلتها. ولذلك يجدر بنا ان نؤكد

ان أسهل وسيلة لزيادة عدد العملاء بشركتكم هي الا تفقدوهم من الأصل!

 

 

ثم نأتي الي خطأ اخر شائع، وهو ان تقوم الشركة بعمل صفقة ما مع العميل رقم 1، قبل ان

تهرول الي العميل رقم 2 لتجري صفقة معه، ثم تسارع الي العميل رقم 3 لتعقد معه أفضل

صفقة في التاريخ، وهكذا دواليك دونما النظر الي الخلف أبداً.

 

 

والحق ان الأمور لا يجب ان تسير على هذا المنوال. فلا ينبغي عليكم ان تعقدوا صفقة مع

العميل بصفة مبدئية ثم تتجاهلوه وتركضوا خلف عملاء آخرين ناسين العميل الاول. فلا شك انه

عندما يتخذ العميلُ قرارَ الشراء المبدئي، فان هذه هي نقطة البدء في الصفقة وليست نقطة

النهاية، وذلك لان أيَ عميل بعد اتخاذه القرار قد يساوره نوعٌ طبيعي من الندم كثيراً ما يعقب

عمليةَ الشراء.

 

 

وبناء على ذلك فان صفقتكم مع العميل سوف تصبح ناجحةً، بحيث يشتري العميلُ منكم مرة

أخرى كما يزكيكم لكثير من العملاء الاخرين، فقط إذا طرقتكم علي الحديد وهو ساخنٌ بان

تبددوا مخاوفه وشكوكه، وتبينوا له من خلال افعالكم انكم تهتمون به بصورة فعلية.

 

 

وفي هذا الإطار ينبغي ان تتقدموا له بالشكر، وتُذَكِروه مُجَدَداً بانه قد اتخذ القرار الصحيح

عندما اختار منتجَكم او خدمتكم او شركتكم.

 

 

والأهم انه ينبغي عليكم ان تضعوا نظاماً سليماً ومتكاملاً يضمن ان تعقدوا مع ذلك العميل

صفقة ثانية وثالثة بما يثبت له دائماً انه قد اتخذ القرار الصحيح بالعمل معكم.

 

By |2018-07-14T02:41:00+00:00يوليو 5th, 2018|

About the Author: